السيد صدر الدين الصدر العاملي
114
المهدي ( ع )
الكهف ، ويحييهم اللّه عزّ وجلّ له فيجيبون سلامه ، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة . انتهى . أقول : يمكن أن يكون إحياؤهم لأجل أخذ البيعة منهم ، وقد عرفت ما قاله صاحب « إسعاف الراغبين » من دلالة بعض الروايات على أنّهم من أنصار المهدي وأصحابه . المهدي حجّة الله « ينابيع المودّة » ( ص 448 ) عن « فرائد السمطين » عن الحسن بن خالد قال : قال عليّ بن موسى الرضا رضي اللّه عنه : لا دين لمن لا ورع له ، و إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ أي أعملكم بالتقوى ، ثمّ قال : إنّ الرابع من ولدي ابن سيّدة الإماء يطهّر اللّه به الأرض من كلّ جور وظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة ، فإذا خرج أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض ألا أنّ حجّة اللّه قد ظهر عند بيت اللّه فاتّبعوه ، فإنّ الحقّ فيه ومعه . انتهى . المهديّ وختم الدين ابن حجر في « الصواعق » ( ص 97 ) عن أبي القاسم الطبراني ، عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المهدي منّا يختم الدين به كما فتح بنا « 1 » » . « إسعاف الراغبين » ( ص 148 ) مثله . « 2 » « نور الأبصار » ( ص 231 ) عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : قلت : « يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمنّا آل محمّد المهديّ أو من غيرنا ؟ فقال صلّى اللّه
--> ( 1 ) . الصواعق المحرقة ، ص 161 . ( 2 ) . إسعاف الراغبين ، ص 145 .